الشيخ محمد إسحاق الفياض

182

منهاج الصالحين

( مسألة 418 ) : المشهور لدى الفقهاء أن التعامل بالذهب أو الفضة يتوقف شرعاً على شرطين : الأول : المساواة في الكمية بين الثمن والمثمن عند بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة ، فإذا زاد أحدهما على الآخر كان ربا وهو محرم . ولا تعتبر المساواة بينهما إذا كانا مختلفين ، بأن كان الثمن فضة والمثمن ذهباً أو بالعكس ، فإن زيادة أحدهما على الآخر في هذه الصورة لا تكون رباً . الثاني : أن يتم القبض والإقباض بين البائع والمشتري في مجلس العقد ، فلو افترقا قبل القبض والإقباض بطل البيع ، ولكن هذا الشرط صحيح في بيع الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب ، وأما في بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة فهو لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد عدم اعتباره فيه ، وعليه فالأقرب صحة بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة بدون التقابض في مجلس العقد ، ونتيجة ذلك أن التعامل إذا كان بالذهب أو الفضة فالمعتبر في صحته أمر واحد ؛ لأن الثمن والمثمن إذا كانا معاً من الذهب أو الفضة ، فالمعتبر هو المساواة بينهما دون التقابض في المجلس على الأقرب وإن كان التقابض أحوط وأجدر ، وإذا كان الثمن من ذهب أو فضة والمثمن من نوع آخر ، فالمعتبر هو التقابض بينهما في المجلس دون المساواة . ( مسألة 419 ) : لو باع النقد مع غيره بنقد آخر صفقة واحدة ولم يتقابضا حتى افترقا ، صح في غير النقد وبطل في النقد . ( مسألة 420 ) : لو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل الافتراق ، صح البيع . ( مسألة 421 ) : لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين ، بل تختص